المحقق النراقي

232

الحاشية على الروضة البهية

وقوله : « لاغتفار الترتيب » علّة لما يدلّ [ عليه ] قوله : « لا غير » من عدم إعادة اللاحقة . قوله : وكذا لو شرع . أي : مثل النسيان لو لم يعلم بفوات السابقة أوّلا أصلا وشرع في اللاحقة ثمّ علم في أثنائها فوات السابقة ، فيعدل لو لم يركع في الزائدة ويتمّها ويتدارك السابقة لو ركع . قوله : أو فيما بعده . عطف على قوله : « أوّلا » حيث إنّه بمعنى : في الأوّل ، والضمير راجع إلى الأوّل أي : لو ذكر براءته من المعدول إليها عدل إلى اللاحقة المنوية في الأوّل إذا كان المعدول إليها واحدا ، أو متعدّدا ولكن علم البراءة من جميع ما عدا الأوّل ، وعدل إلى اللاحقة المنوية في ما بعد الأوّل إذا كان المعدول إليها متعدّدا وعلم البراءة من بعضها الذي عدل إليه أخيرا . ولا يخفى أنّ العدول هنا إلى اللاحقة المنوية أوّلا أو فيما بعده أيضا يتوقّف على عدم التجاوز عن محلّ العدول ، فلو تجاوز بطلت الصلاة ، ويجب استئناف اللاحقة كما أنّه شرع في قضاء المغرب ، ثمّ ذكر أنّ عليه قضاء العصر في الركعة الثالثة ، فعدل إلى العصر ، وصلّى ركعة ، وركع في الرابعة ، فذكر براءته من العصر ، فإنّه لا يصحّ العدول حينئذ . قوله : من أوّل الوقت . لفظة « من » بمعنى : « في » كما في قوله تعالى : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . « 1 » وقوله : « من أوّل الوقت » متعلّق بالصلاة . و « الباء » في قوله : « بإطلاق الأمر » للسببيّة ، وهو متعلّق بالمخاطبة أي : مخاطبة ذوي الأعذار بالصلاة في أوّل الوقت بسبب إطلاق الأمر أي : الأمر بإتيان الصلاة في أوّل الوقت ؛ فإنّه مطلق شامل لذوي الأعذار وغيرهم . الفصل التاسع في صلاة الخوف قوله : سفرا . إذا كانت رباعية ، وإنّما لم يقيد بها لظهورها .

--> ( 1 ) - الجمعة : 9 .